أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

68

معجم مقاييس اللغه

لو يُشِرُّون مَقتلى أي لو يظهرون . يقال أشْرَرت الشىءَ ، إذا أبرزتَه ، ومن ذلك قولهم أشْرَرت اللحمَ للشّمس . وقد ذُكر هذا في بابه . وأمّا الذي ذكرناه من مَحض الشئ وخالِصِه ومستقرّه ، فالسِّر : خالص الشئ . ومنه السُّرور ؛ لأنه أمرٌ خالٍ من الحزْن . والسُّرَّة : سُرَّة الإنسان ، وهو خالص جسمه وليّنه . ويقال قطع عن الصبى سِرَرُه « 1 » ، وهو [ السُّرُّ ] « 2 » ، وجمعه أسِرَّة . قال أبو زيد : والسِّرَر : الخطّ من خطوط بطن الراحة . وسَرَارَة الوادي وسِرُّه : أجوده . وقال الشاعر : هَلَّا فوارسَ رحرحانَ هجوتَهم * عُشَراً تناوَحَ في سرَارَة وادِ يقول : لهم منظر وليس لهم مخبر . والسَّرَرُ : داءٌ يأخذ البعير في سُرَّته . يقال بعيرٌ أسَرّ . والسَّرُّ : مصدر سررت الزَّنْدَ ، وذلك أن يبقى أسَرَّ ، أي أجوف ، فيُصلَح . يقال سُرَّ زَنْدُك فإنّه أسرُّ . ويقال قَنَاة سَرَّاءُ ، أي جوفاء . وكل هذا من السُّرَّة والسَّرَر ، وقد ذكرناه . فأمَّا الأسارير ، وهي الكسور التي في الجبهة ، فمحمولةٌ على أسارير السُّرَّة ، وذلك تكسُّرها . وفي الحديث : « أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم دخل على عائشة تبرقُ أساريرُ وجهه » . ومنه أيضاً مما هو محمولٌ على ما ذكرناه : الأسرار : خطوط باطن الراحة ، واحدها سِرّ . والأصل في ذلك كلّه واحد . قال الأعشى :

--> ( 1 ) يقال بالتحريك ، وبكسر ففتح . ( 2 ) التكملة من المجمل .